كيف تحافظ الزوجه على حالتها النفسيه بعد سماعها كلام من زوجها يفيد عدم رغبته بها، مثل (لا أطيقك وأنت مقرفة ) ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الغاليه على الله، أشعر بعمق الجرح والحزن الذي تشعرين به وذلك الاحساس القاسي بأنك غير محبوبه من أقرب الناس لك.
وكيف لا تحزنين وماجعل الله الزواج إلا ليكون سكنا للنفس وموطنا للموده والرحمه
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً، إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21]
بل تكرار هذه الالفاظ لا يثمر الا شعور الغضب الذي قد يثير فيكِ ميلًا للرد والانتقام حفاظًا على كرامتكِ، ويفتح بابا واسعا للشيطان ليزيد من التنافر والشرخ بينكما.
اعلمي حبيبتي انه ماكان لزوج مسلم يؤمن بالله واليوم والاخر ويراعي الميثاق الغليظ ويعلم قوله تعالى ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ويعلم أن رسول الله جعل من حقوق الزوجة أن( لا تقبح )على وجه الخصوص أن يتلفظ بهذه الألفاظ.
ولكن أخيتي الصامده علينا ان نتذكر ان كل ابن آدم خطّاء وأنَّ لنا عدوًا متربصًا لنا لا يتعب ولا يمل
قال تعالى:﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾
[فاطر: 6]
أنا لا أُبرر له ذنبه، ولا أقلل من ألمك أو حزنك ولكن اسمعي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
“والذي نفسي بيده، لو لم تُذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم.”
رواه مسلم (2749)
فالخطأ جزء من طبيعتنا كبشر، وزوجك أيضًا بشر يخطئ، وهذا يستوجب منه التوبة، وتذكيره بالحسنى ليعود ويتوب عن هذا الذنب.
بعد أن قال هذه الكلمات لدينا خيارين أن نبكي ونحزن ونندب حظنا ونصدقه ونفقد شعور الرضا عن الله في خلقته … وكل هذا لا يفيدك في دنيا ولا آخرة
أو أن نستفيد من البلاء في التقرب لله بعدة قرب وأفكر بهذه الطريقة فرصة لكسب عدة حسنات منها :
١- عبادة كظم الغيظ وهي صفة يحبها الله .
٢- عبادة الصبر على ما أصابك وهي من عزائم العبادات
٣- عبادة الدفع بالتي هي أحسن كأن أقول الله يغفرلك ويتوب عليك عبادة وصف الله عباده الذين يتميزون بها أنهم ذو حظ عظيم .
٤- عبادة الدين النصيحة و انكار المنكر وهي صفة عباد قال الله أنه يحبهم .
٥- عبادة القول السديد والقول الكريم وقول التي هي أحسن وهي من صفات أولياء الله .
٦- عبادة تربية الأبناء بالقدوة ليتعلموا مني فيكون لي صدقة جارية تنفعني بعد موتي ..
٧- عبادة محاسبة النفس ثم التوبة والاستغفار لم أغضبت زوجي وألجأته لهذا الكلام اللهم اغفر لي وله ..
كل هذا يجري بسبب تلك الكلمات فما يضرنا ؟؟
الحمد لله على كل ما قضاه ..
ولكن ولتقومي بتلك المهمات على أكمل وجه انصحك حبيبتي بقراءه كتاب التواصل والبيان
لتتعلمي كيف تعاتبي زوجك وتنصحيه بطريقة صحيحة مقنعة ..
لتتقني هذا السحر وتقومي بنصحه بالطريقة التي ترضي الله تعالى.
وهذا هو الرابط…..
https://t.me/booksnklat/116
وتذكري أن الشيطان يُزيِّن للإنسان المعصية في لحظات الغضب، وهذا ما يفعله مع زوجك؛ يوسوس له ويحرّضه. وفي الوقت نفسه، يرسِّخ في قلبك كل كلمة جارحة تسمعينها منه، حتى يضيق صدرك، وتصابي بطائف حصر الصدر
قال الله تعالى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: 91]
ولكي تتعلّمي أكثر عن هذا الطائف الشيطاني وتأثيره على النفس، أنصحك بقراءة كتاب طائف الشيطان وهذا هو الرابط……
https://t.me/booksnklat/25
ولك غاليتي قدوة حسنه بآسية زوجة أعتى رجلٍ في الأرض، الذي لم يكتفِ بقول “أنا ربكم الأعلى”، بل قتل، وسجن، وشرّد، بل طعن في نبي الله موسى عليه السلام.
ومع ذلك، عرفت ربها وآمنت به، رغم أنها كانت في بيت مليء بالظلم والتجبر.. لم يكن زوجها فقط لا يطيقها، بل أراد قتلها حين علم بإيمانها.
ومع هذا البلاء، ما الذي قالته آسية؟
﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾
[التحريم: 11]
انظري كيف أن تركيزها على الآخرة رفعها عند الله
وكذلك خولة رضي الله عنها تشتكي الى الله والله يقول عن كلام زوجها أنه منكر وزور .. وكذلك كلام زوجك منكر وزور والله ما أنت قبيحة ولا مقرفة وإلا لما تزوجك ولكنه يكذب ويطيع الشيطان فادعي له بالهداية
وأعلمي ياجميلتي انه لا احد يشينك ذمه ولا يزينك مدحه الا الله سبحانه وبحمده
فقد قامَ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ حمدي زينٌ وإنَّ ذمِّي شينٌ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: ذاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
وكذلك كلام زوجك .. فاهدئي وقري عينا.