لماذا خلق الله الكافر وهو مخلوق للنار ؟ ماذنب من يولد في الكفر ؟ لماذا الدنيا عذاب والام هل خلقنا الله ليعذبنا ؟ هل يعقل أن نكون مخلوقين من روح الله ثم يعذب الله روحا خلقها هل يعقل أن الرسالة انتهت بمحمد لا بد من عدل وارسال أقطاب وأولياء لزماننا ؟ هل لديك اجابات لهذه الأسئلة …

أهلا بحائرتي الباحثة عن اليقين أهلا بك وبأسئلتك وسهلا ومرحبا …
لعلك في نهاية الاجابة تسجدين تعظيما لله حين يلامس قلبك نور يخرجك من كل الظلمات بأسطر قليلة .. فأرهفيني سمعك ..
تخيلي معي أنك دخلت لمزرعة فوجدت فيها أغصانا مقطعة جهزت للحطب؛ فقلت: هي هكذا هكذا ستستعمل للتدفئة .. ولكن قبل أن أرميها في الموقد سأحاول أن أعطيها فرصة للحياة ..
فقطعت الفروع ووضعتي أسفلها في هرمون تجذير وسقيتيها واهتتمت بها سنة كاملة ؛وبعد السنة رجعت لها فوجدت أن قليلا منها استفاد من الفرصة ونبت فعلا وتحول لشجرة مثمرة مفيدة ..
والأكثر بقي كما هو فقلعته ورجعت وضعتيه قرب الموقد ليجف ويستعمل في الأمر الذي وجد له أصلا..
هل هكذا أنت ظلمت السيقان الميتة …؟؟؟
ولله المثل الأعلى سبحانه ..
الله هو الحق٫ أراد الله أن يزهق الباطل ويركمه في جهنم .. وكان قادرا سبحانه أن يجعلنا حطب جهنم ويهلك الباطل وحده دون أن نرى فرصة الحياة .
لكنه كريم منح الكثير من حبات التراب فرصة الحياة .. ولكن كثيرا منها أخلد للأرض ولم يرض أن يحيا بقي ترابا مخلدا للأرض متحللا فيها متغلغلا فيها متعشقا لها ..
فسبحانه كم أحمده على أنه منحني ومنح الخلق تلك الفرصة العظيمة .. وزرعنا في الكوكب أشجارا متحركة نابضة ودعانا لما يحيينا ..
ووهبنا كل أسباب تلك الحياة ..
نحن أصلا لم نكن شيئا مذكورا ..
ولم يكن لنا مشاعر وحس وقلوب وأفكار .
أليست تلك منة … رددي معي التسبيح بحمد جلاله إن شعر فؤادك بمنته عليك يا حبة التراب الصغيرة التي خلق الله لها قلبا لتعرفه ..
ثانيا : تقولين ما ذنب الذي ولد بين الكفار .. ؟
أقول لك: لا فرق بين الذي ولد بين المسلمين وبين الكفار ..
لنفرض أنك بذرة تمر وطلب الله منك أن تكوني نخلة .. ثم زرعك بين أشجار تفاح أو أشجار صبار .. لن يغير الوضع شيئا فوظيفتك سواء كنت بين مسلمين أو كافرين النمو للسماء .. أن تكوني ربانية لا تنتمين للبشر بشيء ولا تأخذين منهم ولا عنهم ما لم يأخذوا أصلا عن الله .
بل ربما الكافر يبحث عن دين حين ولد فاقدا له ، بينما من ولد بين مسلمين يشعر أنه على شيء ويزهد في السماء والدين وهو مقتنع أنه لن تمسه النار إلا أياما معدودة ..
تجدينه مسلما بالاسم لكنه مسلم للمجتمع لا لله ..
فالله عدل ولن يظلم الناس شيئا ..
وهو يعرض الحق للناس بطريقتين والهدف واحد …
لو قلت لطفل:
أحسن زيد وجد مالا على الدرج فرده لصاحبه …
أو قلت له أساء زيد وجد مالا على الدرج فسرقه …
النتيجة واحدة أريد من الطفل صفة الأمانة ، لكنني عرضت صورة الأمانة بطريقتين: بطريقة الحق وطريقةالباطل .
ولله المثل الأعلى جل وعز ..
من ولد بين صالحين هو ليس صالحا بل مطلوب منه أن بصلح نفسه ..
ومن ولد بين فاسدين هو ليس فاسد ومطلوب منه أن يصلح نفسه أيضا فالنتيجة واحدة .
أن تصلح نفسك وترقى لمعرفة ربك ويكون الله وحده في قلبك والناس مجرد خلق لا رغباء ولا رهباء ولا ضراء ولا نعماء بأيديهم .
ثالثا : تعترضين على عذابات الأرض وآلامها .. وهي وضعت لتدل الخلق على الله ..
لأنها الظلمات التي تجعلك تبحث عن النور ..
لو كان لديك طفل وتريدين تحفيزه للحبو والتحرك ألا تضعين له على الأرض شيئا بلون مخالف مميز يدفعه للسير ؟؟
وهكذا الإنسان..
ولكنه ولكثرة كسله يكثر على نفسه العذابات ..
وإلا لو تحرك لله ولم يعد يدفن نفسه في وحل الأرض لخفت آلام بلاءاته ..
كما قال تعالى ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم )
وقد تقولين : كلا نحن نرى مؤمنين ويعذبون ..
أقول لك .. هل تسمعين بإبرة الظهر التي تعطى للمرأة التي تلد..؟؟
المؤمن يبتلى والبعيد عن ربه يبتلى نفس البلاء نفس المشاكل موت فقر الخ ..
ولكن المؤمن كالمرأة التي تلد بإبرة الظهر لا تشعر بالألم الكامل .. وتلك حلاوة الايمان.
بينما البعيد عن الله كمن تلد بلا مسكن يضاعف عليه الألم بل تصبح أقل البلاءات لديه شديدة يتأفف ويتخوف ويتذمر ..
فهل ظلم الله المؤمن وهو لو فقد الدنيا كلها كمعه مسكن وتعويض …
وهل ظلم الكافر حين لا زال سبحانه يؤلمه ليبحث عن مسكن وعلاج لأمراضه !!