هل واجب على الزوج أنه يعطي الزوجة مصروف؟ واذا قال لها خدي مصروفك مع أولادك من المحفظة ووفرته واشترت فيه لها وماخبرته وقالت أنه من أهلها هل عليها حرام؟؟مع العلم هو مش بخيل ، بس من باب ما له داعي، وهي شايفه إنها بحاجة هاد الاشي ولو طلبت منه يشتريلها مارح يرضى..؟؟
غزالتي الحلوة هذا الجواب سيطول ولكنه من الأهمية بمكان ،لدرجة لا تجعلني أستطيع إجابته إجابة سريعة أو اكتفي ببيان الجائز أو المحرم وأتركك في حيرة دون أن أوفي لك النصيحة وأخبرك بما أرضاه لنفسي وأراه الافضل لك بإذن الله..
اعلمي أن كثير من النساء لديها اعتقاد خاطئ أن كل مال الرجل حلال لها بمجرد أن تتزوجه “انت ومالك لزوجتك” وهذا غير صحيح ..
لذلك غاليتي سأجيب السؤال في أبواب ليسهل عليك فهم المسألة :
🪴١- الباب الأول : النفقة الواجبة للزوجة هل منها المصروف؟ :
أوجب الاسلام على الزوج دفع نفقة الأكل والشرب والكساء والسكن والدواء وقد اختلف الفقهاء في كيفة أداء النفقة
قال المرداوي الحنبلي في كتاب الانصاف : “وعليه دفع النفقة إليها في صدر كل يوم إلا أن يتفقا على تأخيرها أو تعجيلها مدة قليلة أو كثيرة فيجوز”
قال زكريا الانصاري في شرح منهج الطلاب : (وتسقط نفقتها بأكلها عنده برضاها ).
معنى هذا الكلام أن المصروف اليومي المالي حق لمن لا تأكل مع زوجها من طعامه أو شرابه أو ما أحضر من لباس .
ولكن إن أحضر عدة الطعام والشراب واللباس
واستعملتها برضاها فلا مصروف مالي واجب لها ويكون المصروف إن حصل صدقة فوق الواجب.
وهذا ما عاشته الصحابيات الكريمةت لأن جلب الحاجيات لم يكن سهلا كاليوم فكان الرجل يحضر النفقة عينية صيدا صاده أو ثمارا قطفها أو قماشا سافر ليحضره .والمرأة فقط تخزنها وتقسمها وتجهزها .
إذن فواجب النفقة يقع بإحضار ما يلزم واستخدام المرأة لما
أحضر برضاها فإن لم يحضره وجب أن يعطيها مالا تشتري طعامها وشربها وسكنها مثلا في ذلك اليوم أو الشهر بحسب العرف ،وهذا يحصل حين يكون الزوج مسافرا أو صاحب عمل طويل أو مريض يسلم المرأة النفقة فتشتري أكلها وشربها .
وأضيف أن اشتراط الزوجة على الزوج المصروف المالي قبل الزوج يجعله واجبا .
وكذلك لو أعطاها مصروفا معقولا لا تبذير فيه فوق نفقتها فهو صدقة عليها يؤجر عليه وتكون تلك الصدقة التي هي فوق الواجب عظيمة الأجر مقارنة بالصدقة على غيرها، ويصبح ما وهبها إياه لها ومن حقها ، لا يحق له الرجوع عنه ولا أخذه إلا بطيب نفس منها .
وإن انقص تلك الأساسيات ( اكل شرب لبس دواء وسكن ) وهو مقتدر جاز لها أخذ ماله من جيبه أو بالقضاء فتلك حقوقها الأساسية .
وبهذا اعرفي من وضعك هل المصروف المالي أو مال هذا الرجل واجب لك أم لا ؟؟
ثانيا وهو ما يهمك : ( *كيف ألبي احتياجاتي المباحة الأخرى إن كنت ممن لا يجب على زوجها إعطاء مصروف لها لأنه (كفاها في الأكل والشرب والسكن واللباس والدواء ) ولا أعمل* ) ؟
وهذا هو السؤال ..
فالأصل أن مال الزوج الذي لم يجب عليه ، ملك له، لا يحل لزوجته شيء منه، إلا ما أباحه لها الشرع، روى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( *لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه* ) .
🪴 الآن كيف نحل مشكلة حقيقة تواجه المرأة التي لا يحل لها استخدام فلس من مال زوجها غير الواجب عليه إلا بطيب نفس منه وهي ترى الأمر مهما وهو لا يراه كذلك فلا تطيب نفسه كيف تفعل ؟؟؟
أعتقد أن كل النساء تتمنى أن يعاملها زوجها كما روي عن رسول الله حين أحبت زوجته عائشة أن تعتمر مع أنه غير واجب فلم يمنعها ( وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَجُلًا سَهْلًا، إذَا هَوِيَتِ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عليه) رواه مسلم 1213
ولكن الواقع يحكي أن السهل الهين اللين في الرجال قليل .. لذلك ولنحل المشكلة تخيلي معي لو أن زوجك هو الذي احتاج المال الإضافي وكان راتبه لا يكفيه كما يحصل معك ماذا يفعل ؟؟
يسرق !
يرتشي !
يحتال !
يأخذ قرضا ربويا ؟
لا لن تقبلي بذلك منه مهما كانت الظروف إن كان في قلبك إيمان ..
فكل ذلك محرم الحل الصحيح أمام الرجل بذل مزيد من الوقت في العمل أو العمل الإضافي
أو الاقتراض والادخار
لا حل آخر ..
حسنا الاقتراض والادخار حلان ممكنان للمرأة أيضا ..
الادخار مما يأتيها من رزق الله من أهل وهدية أو الاقتراض منه هو أو من غيره إن أمكن وكان بإمكانك السداد.
أعرف بعض الزوجات تقترض من زوجها قبل العيد لتشتري ما تستقبل به الناس وترده من العيدية مثلا ..
حسنا بقي الحل الثالث .. العمل الاضافي .. الرجل يبذل وقتا إضافيا ليحل له الرزق الاضافي
فماذا تبذل المرأة هل تعمل ؟؟
لا بل تبذل الكلمة الطيبة والاقناع الودود
لنفرض أن بعض الطلبات تحتاج من الرجل ٢٠ ساعة عمل اضافية مثلا ..
كذلك بعض الطلبات تحتاج من المرأة ٢٠ كلمة طيبة حتى تطيب نفس الرجل بالمال ويصبح عطاؤه عليك حلالا